الرئيسية / أخبار / «مُغتال المشاهير» ومؤلف كتاب «الخوف» الذي «أغضب» ترمب: أكثر مؤيدي الرئيس المتحمسين لن يمكنهم الشعور بالارتياح

«مُغتال المشاهير» ومؤلف كتاب «الخوف» الذي «أغضب» ترمب: أكثر مؤيدي الرئيس المتحمسين لن يمكنهم الشعور بالارتياح

تم النشر: AST 15/09/2018 23:38 تم التحديث: AST 15/09/2018 23:42 "مُغتال المشاهير" ومؤلف كتاب «الخوف» الذي «أغضب» ترمب: أكثر مؤيدي الرئيس المتحمسين لن يمكنهم الشعور بالارتياح الصحفي الأميركي بوب وودورد مؤلف كتاب "الخوف الأكثر قراءة علاء مبارك يدلي بتصريح بعد ساعة من قرار "سجنه" مع شقيقه جمال وابن الكاتب حسنين هيكل الهجوم على إدلب لا يسير كما يرغب الأسد.. يبدو أن المعركة تأجلت لهذه الأسباب، لكن تبقى أمام تركيا مهمة صعبة هل تتذكرون السويدية التي أَجبرت طائرة على إلغاء رحلتها لإيقاف ترحيل لاجئ.. هذا ما قررته النيابة العامة في حقها عندما هددت روسيا بضرب أوروبا بأسلحة نووية.. كتاب «الخوف» يكشف أخطر تحذير بعثته موسكو لواشنطن وأفزع البنتاغون أطرافه مصر وتركيا وإسرائيل..الشرق الأوسط يستعد لمعركة «الكل ضد الكل»، لكن هذه المرة الصراع لن يكون سياسياً

أثار كتاب «الخوف» الذي ألفه الصحفي الأميركي بوب وودورد الكثير من ردود الأفعال، خاصة وأن الكتاب يعرض مؤسسة الرئاسة كمسرحية تراجيدية لشكسبير، وفي كتابه Fear، يوضح بدقة عدم أهلية ترمب لمنصب الرئاسة. وهاجم ترمب الكتاب ووصفه بأنَّه «خيال»، واستخدم تويتر ليصف وودورد، الذي ألف كتباً حول 9 رؤساء أميركيين، بأنَّه «كاذب».

لماذا اختار كلمة «الخوف» عنواناً لكتابه حول ترمب

يتذكر الصحفي الأميركي بوب وودورد «لحظةً تكاد تكون شكسبيرية». كان هو وزميل آخر في صحيفة Washington Post الأميركية يجريان مقابلةً مع دونالد ترمب في مارس/آذار 2016. وسألاه كيف يُعرِّف السلطة. أجاب المرشح الرئاسي آنذاك بأنَّ: «السلطة الحقيقية هي، أنا لا أريد حتى استخدام الكلمة، هي الخوف».

يتذكر وودورد، في لقاء مع صحيفة The Guardian البريطانية، أنًّها كانت مثل «فقرةً في مسرحية هامليت، عندما يخاطب الممثل الجمهور قائلاً: ‘هذا هو ما يحدث بالفعل، وهذا ما هو عليه الأمر حقاً. أود أن تعرفوه لكنَّني لا أريد أن تعرفوه’. هذا هو حال الازدواجية والتناقض الكبير الذي يحدث للسياسي عندما يكشف عن حقيقةٍ خطيرة».

كتاب "الخوف" اقتبس مؤلفه عنوانه من تصريح سابق لترمب

بعد عامين ونصف من الانتخابات الرئاسية، ومئات الساعات من المقابلات بعد ذلك، كانت كلمة ترمب «الخوف» هي الاختيار الطبيعي لعنوان كتاب «الخوف» لصاحبه الصحفي الأميركي بوب وودورد ، الذي هو صورة جديرة بالثقة بشكلٍ لافت للنظر عن البيت الأبيض المترنح على حافة الهاوية. وفي حين عرضت تقارير أخرى ما يحدث في البيت الأبيض كمسلسل درامي طويل، فهذا الكتاب يعرض مؤسسة الرئاسة كمسرحية تراجيدية لشكسبير.

والكاتب بات متخصصاً في تأليف الكتب حول رؤساء الولايات المتحدة

ألف الصحفي الأميركي بوب وودورد (75 عاماً) كتباً عن حوالي تسعة رؤساء أميركيين، أشهرهم ريتشارد نيكسون. وكان لتحقيقه الصحفي العنيد مع زميله كارل بيرنشتاين في صحيفة Washington Post عن فضيحة «ووترغيت» والتكتُّم عليها، وعن حيل نيكسون القذرة والتجسس السياسي، دور رئيسي في إرغام نيكسون على الاستقالة، وهو الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه. وخُلِّد دوره هذا في فيلم الصحافة المفضل All the President’s Men، بطولة روبرت ريدفورد وداستن هوفمان.

نشأ وودورد في عصر الآلات الكاتبة ذات الصوت العالي، ودخان السجائر، وتنضيد الحروف للطباعة باستخدام المعادن الساخنة، والمكابس الزاعقة، والمكالمات السرية من الهواتف العمومية التي تعمل بالعملة. وهو ما زال يدافع عن الصحافة التقليدية وطرق الأبواب، أحياناً في وقتٍ متأخر من الليل، ومن غير المحتمل أن تجده ينشر تعليقاتٍ وضيعة على تويتر.

وودورد صحفي من المدرسة القديمة، ومن الواضح أنَّه يحب أن تتحدث تقاريره عن عمله. وفي عصرٍ أصبح فيه الخط الفاصل بين الخبر والرأي أكثر ضبابية، وبينما يظهر زميله برنشتاين معلقاً ومحللاً على شبكة CNN، فإنَّ الصحفي الأميركي بوب وودورد ربما يجد أنّ بيئته الطبيعية ليست في التجول في استوديوهات التليفزيون والإذاعة، حيث يُطلب منه تسجيل تعليقات لاذعة بإمكانها الانتشار على نطاق واسع.

وهذا ما يميزه عن باقي المؤلفين

بدلاً من ذلك، في كتابه Fear، يوضح بدقة عدم أهلية ترمب لمنصب الرئاسة. وهو ليس بحاجة لأن ينشر ذلك علناً للجميع لأنَّ الحقائق تحدق في وجهنا. فمجموعة الأدلة التي يمتلكها الكاتب، التي توضح كيف تُتخذ القرارات أو لا تُتخذ في البيت الأبيض المختل وظيفياً بشكلٍ صادم، تعد بمثابة ترياق مرحب به للعاصفة اليومية من الدعاية السياسية والشائعات ونظريات المؤامرة على الإنترنت.

جميع مقابلاته تقريباً مسجلة؛ يبلغ نص إحداها 820 صفحة. وأجرى مقابلةً مع شخصٍ واحد تسع مرات. وبما أنَّ الأشهر العشرين التي قضاها ترمب في الرئاسة حتى الآن أصبحت بالفعل موضوعاً لكتب التاريخ، يحمل كتاب «الخوف» الصحفي الأميركي بوب وودورد وزناً أكبر من كتاب Fire and Fury غير المتقن أحياناً والمليء بالثرثرة للمؤلف مايكل وولف، أو كتاب Unhinged لمؤلفته أوماروزا مانيغو نيومان، الذي كتبته في لتصفية حساباتها مع البيت الأبيض.

ولم يسلم من هجمات ترمب الذي وصفه بـ»الكاذب»

هاجم ترمب الكتاب، الذي كان بالفعل في قمة قائمة الكتب الأكثر مبيعاً على موقع أمازون لعام 2018، ووصفه بأنَّه «خيال»، واستخدم تويتر ليصف الصحفي الأميركي بوب وودورد بأنَّه «كاذب».

وقال وودورد رداً على ذلك: «أنظر إلى وظيفتي على النحو التالي: دعنا نقدم الدليل القاطع لما يحدث. هناك مستندات، وهناك مذكرات، لا تحتوي فقط على الجُمل، بل على قصص تروي ما حدث؛ جلسوا والتقوا وهذا ما حدث. دع النظام السياسي يستجيب».

وأضاف: «أعتقد أنَّ الكثير من الناس فقدوا وجهة نظرهم وأصبحوا مضطربين عاطفياً تجاه ترمب. أستطيع أن أفهم ذلك، لكن هذه ليست الطريقة التي ينبغي أن تستجيب بها وسائل الإعلام. يجب أن تستجيب وسائل الإعلام لما حدث بالفعل».

لكنه يلوم أيضاً تعامل الإعلام الأميركي مع انتخاب ترمب

يمتدح وودورد «الطاقة والحماسة العالية» للعديد من الصحف وشبكات التلفزيون، لكنَّه يعترف بأنَّ الأداء كان متبايناً خلال حملة 2016 وما بعدها: «هل فعلنا ما يكفي لفهم ترمب قبل الانتخابات؟ لا. هل فعلت أنا ما يكفي؟ لا. هل حصلنا على إقراراته الضريبية قبل ذلك؟ لا. هل حصلنا على إقرارته الضريبية بعد الانتخابات؟ لا. هل يجب أن نحصل على إقراراته الضريبية؟ نعم وبشدة. وسائل الإعلام أدت أداءً جيداً وممتازاً في بعض الموضوعات، لكن كان أداؤها ضعيفاً في موضوعاتٍ أخرى».

في مكتبه الزجاجي في دار النشر Simon & Schuster الخاصة به في مانهاتن، تحدَّث وودورد إلى صحيفة The Guardian بكل تروٍ، واختار كلماته ووقفاته بعناية. كان أكثر حذراً في آرائه من أي مؤلفٍ آخر كتب عن ترمب، وبعده عن المبالغة أضفى على حديثه المزيد من المصداقية.

ويبرز أن البيت الأبيض يمر بـ»انهيار عصبي»

قال عن الكتاب: «إنَّه صورة لإدارة البيت الأبيض التي تمر بانهيارٍ عصبي، وكما نعلم من الناحية الإنسانية، الانهيارات العصبية ليست جيدة. لذا فهي لحظة صعبة للغاية.. أعتقد أنَّ أكثر مؤيدي ترمب المتحمسين الذين قد يقرأون الكتاب لن يمكنهم الشعور بالارتياح».

إلى أي مدى يجب أن نشعر بالقلق من أنَّ شخصاً نرجسياً مندفعاً يفهم الشؤون العالمية بعقل طفل يتحكم في شفرات استخدام السلاح النووي؟ هل سيقوم ترمب بالضغط على الزر؟ ويجيب وودورد: «لا نعرف الإجابة على هذا السؤال. هناك مذكرة أقتبس منها كتبها كبير موظفي البيت الأبيض الحالي الجنرال جون كيلي، تفيد بأنَّه يجب ألا تكون هناك المزيد من القرارات الفجائية التي تصدر بدون تخطيط. يجب أن تكون هناك عملية رسمية وتوقيعات رسمية.

هذه هي الجهود المطلوبة لاحتواء بعض هذه الاندفاعات».

لكن لماذا يركز وودورد في كتاب «الخوف» على الحروب التجارية للرئيس؟

يُفضِّل وودورد التحدث عن حرب ترمب التجارية أكثر من الحديث عن الحرب النووية المحتملة، وهذا التوجه مثير للقلق بدرجةٍ كافية. ويقول: «ما يمكن أن تفعله حرب التعريفة الجمركية أمرٌ جوهري وشيء يدعو للقلق، ولديه تلك السلطات، أو يطالب باستخدامها. هناك الكثير من المسائل غير المؤكدة قانونياً في هذا الشأن، لكنَّني تحدثت إلى جهابذة الاقتصاد في العالم على جميع المستويات، وهذا القلق حقيقي: النظام العالمي للتجارة في خطر والأشياء التي تحدث فيه غير منطقية».

يبدأ الكتاب بالحديث عن غاري كوهن، كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض آنذاك، وقصة استيلائه على مسودة خطاب، كان من شأنها أن تُنهي اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أخذها من المكتب الرئاسي الذي يضمه المكتب البيضاوي، وتخلص منها قبل أن تسنح الفرصة لترمب بالتوقيع عليها. في وقتٍ لاحق، يصدر ترمب أوامره «بقتل» الزعيم السوري بشار الأسد، لكنَّ وزير الدفاع جيم ماتيس يتجاهل الأمر بعدها. ونُقل عن كيلي قوله عن ترمب: «إنَّه أحمق.

من العبث محاولة إقناعه بأي شيء. لقد تمادى كثيراً. كاد يصيبنا بالجنون». وأنكر كيلي قوله تلك الكلمات.

وهذا ما كان سيفعله من أجل التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية

من المثير للاهتمام أنَّ بعض الشخصيات البارزة في الكتاب، تهزأ بالنظرية القائلة بتواطؤ حملة ترمب مع روسيا أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2016. ومن بين هؤلاء المحامي جون دود، المحامي السابق للرئيس، رغم أنَّه اعتبر أنَّ ترمب «كاذب لعين» كما ورد في الكتاب. هل وجد وودورد نفسه أي تفسير للعلاقة المريبة التي تجمع بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟

يجيب وودورد: «كلَّا، لم أفعل. لقد بحثتُ في ذلك بكل تأكيد. لكن إليكم الدرس الصحفي المستفاد من هذا، وهو خلاصة 47 سنة قضيتها في The Washington Post. لابد أنَّ تذهب إلى موقع الحدث. لابد أن تذهب هناك، وإذا كنتُ سأجري تحقيقاً فعلياً بشأن التدخلات الروسية، فسأنتقل إلى موسكو. كما تعرفون، ربما أتعرض لإطلاق النار أو الاعتقال. لكن الجواب في روسيا».

وأضاف: «أعتقد أن هذا هو أحد أصعب الأهداف التي يمكن تحقيقها، لكن هذا ما كنت سأفعله. إذا كنت في الثلاثين من العمر وغير متزوج وليس لدي أبناء وكانت لديّ طريقةٌ ما، لا أعرف كيف سأفعل ذلك. لقد سألتُ الناس وقالوا ضاحكين إنَّك لا تستطيع ذلك. لكنَّ الجواب حتماً في موسكو وسان بطرسبرغ».

لكنه غير متفائل بأن يخرج التحقيق الحالي بنتائج حاسمة

وحتى إذا توصل تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر إلى دليلٍ قاطع على وقوع التواطؤ، فإنَّه من غير المؤكد في ظل الأجواء المشحونة بالتوتر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي (يوضح وودورد: «الاستقطاب ليس الكلمة الصحيحة. إنَّها حرب سياسية، لسوء الحظ») تقبُّل النتائج التي سيُتوصَّل إليها باعتبارها كلمة النهاية. ويواصل وودورد قائلاً: «يعتمد الأمر على جودة التقرير. في فضيحة ووترغيت، كان أحد الدروس العظيمة بالنسبة لي شخصياً هو أنَّك تحتاج إلى شاهد يروي ما حدث. لا يمكنك أن تكتفي بقول ‘سمعت’ أو ‘تكهنت'».

وأضاف وودورد: «لقد أدلى جون دين مستشار نيكسون بشهادته أمام لجنة ووترغيت التابعة لمجلس الشيوخ على شاشة التلفاز الوطني في بث مباشر: كان يذاع على كل الشبكات التليفزيونية، تغطية كاملة شاملة استمرت لمدة أربعة أيام. قال في شهادته: ‘لقد التقيتُ بنيكسون.

الصحفي الأميركي بوب وودورد

كان يقول: كم ينبغي أن ندفع لإسكات أولئك اللصوص؟ ماذا عن هذا؟ ماذا عن ذاك؟’، كانت شهادته مدمرة. ثم جاءت الصفعة الثانية على هيئة أشرطة مسجلة تؤكد ما حدث، الأمر الذي جعل من نيكسون راوياً لقصته. لذا لستُ واثقاً مما إذا كان ذلك سيتكرر».

سوف يرتبط اسم الصحفي الأميركي بوب وودورد ارتباطاً أبدياً بووترغيت، وهو يبدو سعيداً بهذا الارتباط، مثل سعادة بول ماكارتني عندما يُطلَب منه إعادة عزف إحدى أغانيه الناجحة. لا مناص من الاعتراف بوجود تشابهات بين الحادثين، وقد صارت تلك التشابهات أكثر وضوحاً منذ أن تولى ترمب السلطة. كان التحقيق الذي فتحه مولر ناتجاً عن اقتحامٍ لمقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، وهذه المرة كان الاقتحام رقمياً.

وعزل ترمب القائم بأعمال وزير العدل ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، تماماً مثلما أمر نيكسون وزير العدل ثم نائب وزير العدل بإقالة المحقق الخاص بتحقيقات ووترغيت. وقد رفضا الانصياع لأوامره وقدما استقالتيهما، في حادثةٍ أصبحت تُعرف باسم مجزرة ليلة السبت. ولجأ ترمب، مثلما فعل نيكسون قبل ذلك، إلى شن حربٍ على وسائل الإعلام، وظهرت إصابته بجنون العظمة أثناء حديثه عن أعداء لا يتواجدون إلا في مخيلته يتربصون به.

لكن ما الذي يجمع بين ترمب وأول رئيس أميركي يُقدم استقالته؟

قد يكون هذا حدثاً نادراً لا يُثبت أنَّ التاريخ فقط يسير على وقعٍ متناغم، لكنَّه يكرر نفسه بالفعل. وفي الوقت الحالي، هناك نقطة انطلاق واحدة على الأقل، فوفقاً لوودورد: «كان نيكسون مجرماً بالوثائق والمستندات. وفي التحقيق الذي يجريه مولر، لا نعرف ما إذا كان ترمب قد أجرم أو يرتكب جرائم حالياً، وهناك فارق كبير بين الأمرين».

في السبعينيات من القرن الماضي، لم تكُ هناك شبكات اجتماعية، ولم يتوفر حساب رئاسي على تويتر، ولا قناة Fox News تعمل على مدار الساعة للتعريض بمنتقدي ترمب. ويواصل وودورد حديثه قائلاً: «بالعودة مرة أخرى إلى ووترغيت، فقد زُرعت Fox News في البيت الأبيض، ومن إحدى الظواهر المثيرة للاهتمام التي تربط بين الحادثتين هنا هو روجر أيلز، الذي كان مستشاراً إعلامياً لنيكسون [والرئيس التنفيذي لاحقاً للقناة]».

ويضيف: «أتذكر رون زيغلر [المتحدث الصحفي باسم نيكسون] الذي كان يصفنا بـ»مغتالي المشاهير». وقد قال ترمب وهؤلاء الناس الكثير من الأشياء؛ لم يكن من بينها مغتالو المشاهير. وهو شيء يبعث على التفاؤل. كنتُ أبلغ من العمر 29 عاماً عندما حدث ذلك. ترى المتحدث باسم قائد العالم الحر واقفاً هناك ليدعوك بمغتال المشاهير. لذلك لابد أن يساورك شعورٌ عميق بالقلق لأنَّني شهدت هذه الأشياء. يمكن لما نفعله أن يؤتي ثماره في النهاية، مهما كانت تلك النهاية».

ولدى الصحفي الأميركي بوب وودورد إيمانٌ راسخ بأنَّه سيؤتي ثماره: «أنا من منطقة الغرب الأوسط، وهو ما يعني أنَّ لدي شعوراً فطرياً بالتفاؤل لا يمكن غض الطرف عنه».

الصحفي الأميركي بوب وودورد مصر على المواصلة

كلٌ من نيكسون وترمب يُعدَّان من المحطات البارزة الاستثنائية التي تميز المسيرة المهنية لأي صحفي، لكنَّ الصحفي الأميركي بوب وودورد لا ينوي التوقف. فهو يستمد طاقته من ذكرياته في واشنطن التي انتقل إليها لأول مرةٍ في بداية السبعينيات، حيثُ خدم في البحرية، وعاش في شقة بغرفة نوم واحدة، وكان لديه اشتراكٌ في صحيفة The Washington Post. وبعد مرور أكثر من أربعة عقود، ما زال يطرق الأبواب، وما زال يبحث عن «الشخص الغامض التالي الذي يمده بالمعلومات»، وفي وقتٍ لاحق أماط اللثام عن هوية مصدره الغامض في فضيحة ووترغيت، وتبيَّن أنَّه مارك فيلت، الرجل الثاني في قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي.

هل هناك مصادر مجهولة تزودنا بالمعلومات في عصر ترمب؟ يجيب وودورد بثقة: «الكثير منها. نحن نبحث عن المزيد منها. ولا نكتفي أبداً».

اقتراح تصحيح

Facebook Comments

عن مابريس تي في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *