رياضة ذوي الإعاقة في المغرب: قصة نجاح تُغَصّ بِمَرارة الإهمال

0 937

في ظلّ إنجازات رياضية مُبهرة حققها رياضيون مغاربة من ذوي الإعاقة على الصعيد الدولي تحت لواء الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، تُخَيّم على واقعهم المحلي سُحبٌ كثيفة من الإهمال، مُهددةً بِإحباط طموحاتهم وتُقزم إمكانياتهم.

ففي الوقت الذي يُسطر فيه المنتخب المغربي لكرة القدم “متبوري الأطراف” قصّة نجاح استثنائية بحصولهم على المركز الثاني في بطولة كأس إفريقيا، ويُضيف رياضيو البارا-ألعاب القوى 9 ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في بطولة العالم باليابان إلى سجلّهم الحافل بالإنجازات، تُواجه رياضة ذوي الإعاقة في المغرب واقعاً مُظلماً من نقص الدعم المادي والمعنوي.

فبينما تُغدق الملايين على منتخبات الأسوياء، تُحرم رياضة ذوي الإعاقة من أبسط حقوقها، وتُهمل طاقاتهم الاستثنائية دون أيّ اكتراث.

وليس الإهمال المادي هو الوحيد الذي يُثقل كاهل هذه الفئة، بل تُواجه أيضاً غياباً إعلامياً مُلحوظاً، حيث لا تحظى أنشطتهم الرياضية بنفس التغطية التي يتلقاها الرياضيون الأسوياء، كما يجهل معظم الإعلاميين الرياضيين قواعد رياضة ذوي الإعاقة.

إنّ هذه المفارقة المُحبطة تُهدد بِإحباط طموحات رياضيي ذوي الإعاقة، وتُعيق تقدمهم نحو تحقيق المزيد من الإنجازات التي تُشرّف المغرب على الصعيد الدولي.

فمن واجبنا جميعاً، كمسؤولين ومجتمع، أن نُدعم هذه الفئة المُتميزة مادياً ومعنوياً، ونُتيح لها الفرصة لإبراز قدراتها الاستثنائية.

ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة:

  • تخصيص ميزانية كافية لدعم رياضة ذوي الإعاقة، تشمل تجهيزات رياضية، وتدريبات مُتقدمة، ومساعدات مالية.
  • إتاحة فرص المشاركة في مختلف البطولات والفعاليات الرياضية، محلياً ودولياً.
  • تثقيف الإعلام الرياضي حول رياضة ذوي الإعاقة، وتشجيعهم على تغطية أنشطتها.
  • خلق بيئة إيجابية تُشجع على ممارسة رياضة ذوي الإعاقة، وتُساهم في دمجهم في المجتمع.

إنّ رياضة ذوي الإعاقة ليست عبئاً على المجتمع، بل هي مصدر فخر واعتزاز للمغاربة، ولن نتمكن من تحقيق التقدم الحقيقي إلاّ بدعم هذه الفئة المُلهمة وتوفير الظروف المُلائمة لها لتحقيق إمكانياتها الاستثنائية.

ماهو رآيك في الموضوع
قد يعجبك ايضا

اترك رد