مركز حقوقي يطالب وزارة أمزازي باعتماد “التعليم الحضوري” مع إرجاء الدخول المدرسي إلى يناير المقبل

0

على إثر البلاغ الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إعادة، بتاريخ 22 غشت 2020، والذي أقرت بموجبه اعتماد التعليم عن بعد كصيغة تعليمية في بداية الموسم الدراسي المزمع انطلاقه يوم 7 شتنبر، بالنسبة لجميع الأسلاك والمستويات، بكافة المؤسسات التربوية، العمومية والخصوصية ومدارس البعثات الأجنبية، مع توفير “تعليم حضوري “بالنسبة للمتعلمين الذين سيعبر أولياء أمورهم عن اختيار هذه الصيغة، اعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن القرار المعتمد على أنه يعكس ارتباكا وتسرعا في اتخاذه، ذلك أن مثل هكذا قرار من شأنه أن يخلق حالة من الفوضى والبلبلة، ليس بين الأسر والمؤسسات التعليمية فقط، بل داخل الأسر ذاتها، وبين الأطر التربوية والإدارية كذلك

وحسب بلاغ للمركز توصل “نون بريس” بنسخة منه،فإن اعتماد صيغة التعليم عن بعد، حسب التجربة السابقة، خلال السنة الدراسية 2019ـ2020 لم تكن ناجحة، حيث إن مئات الآلاف من التلاميذ لم يستفيدوا من العملية التعليمية عن بعد لأسباب عديدة، منها ما هو موضوعي، ومنها ما هو ذاتي، مما ساهم في تفاقم الوضعية التعليمية ببلادنا.

وشدد البلاغ ذاته، على أنه إذا كان من الواجب حماية أرواح المواطنين من تداعيات وباء خطير مثل فيروس كورونا المستجد، فإنه من الأجدر اتخاذ تدابير احترازية سليمة، بدل الركون إلى قرارات سهلة، عشوائية ومتذبذبة، من شأنها أن تضع الأسر والمؤسسات في وضعية تخبط، قد تترتب عنها مظاهر متعددة من النزاعات والفتن.

ومن جهة أخرى فقد طالب المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان في بلاغه، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بإعادة النظر بشأن الخيارات المقترحة في القرار على نحو مدروس وسليم، ذلك لكون اعتماد نظام التعليم عن بعد يستلزم تأمين الدولة لمقومات نجاحه، حتى يراعي مبدأ تكافؤ فرص التعليم لكافة المتمدرسين، بدل ترك الأمر بيد الأسر المغربية، التي يتعذر لدى نسبة كبيرة منها تحقيق تلك المقومات، خاصة وأن التجربة السابقة أبانت عن هشاشة كبيرة لدى شرائح عريضة من المواطنين، تحول دون استفادة أبنائهم من العملية التعليمية عن بعد بما يكفي من نجاعة وفعالية، حيث أن تداعيات ذلك قد تكون كارثية على المدى المتوسط والبعيد.

هذا والتمس المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان اعتماد النظام الحضوري بشكل رئيسي،مع إرجاء الدخول المدرسي إلى شهر يناير 2021 المقبل، لينتهي الأسدس الأول في منتصف شهر أبريل، ثم يبدأ الأسدس الثاني لينتهي خلال متم شهر يوليوز مع توفير الموارد البشرية والإمكانات اللوجستية اللازمة، واعتماد تدابير تنظيمية وبرنماجية ملائمة داخل المؤسسات التعليمية، بما في ذلك العمل على تقليص عدد التلاميذ في القسم، على ألا يتجاوز عددهم العشرين، و اعتماد نظام الساعات الإضافية لفائدة الأطر التربوية لتحفيزهم ودفعهم للمساهمة في رفع التحدي الكبير الذي تواجهه العملية التعليمية برمتها ببلادنا.

كما دعا المركز في ختام بيانه،كافة المواطنات والمواطنين بضرورة التعاطي الجدي اللازم مع وباء كورونا المستجد، وعدم الاستهتار بمخاطره المحدقة والمؤكدة، عبر اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، كارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.