إعلاميون وحقوقيون يسلطون الضوء على دور الصحافة الجهوية في تنمية ثقافة حقوق الإنسان لدى المواطنين

0 48

سلط مشاركون في ندوة نظمت اليوم الثلاثاء بالرباط، الضوء على دور الصحافة الجهوية في تنمية ثقافة حقوق الإنسان لدى المواطنين.

وحاول المشاركون، في هذا اللقاء الذي نظمته مجموعة الملاحظون ميديا، رصد نقاط التماس بين العمل الحقوقي والعمل الإعلامي على الصعيد الجهوي، وسبل مراعاة مبادئ حقوق الإنسان في المعالجة الصحفية للأخبار والأحداث واستحضارها في مختلف الأجناس الصحفية.

وفي هذا الإطار، دعا مصطفى العراقي، عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى ضرورة دعم الصحافة الجهوية وتخويلها الإمكانات المادية والبشرية التي تحتاج إليها لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز تكوين الصحفيين الجهويين في هذا المجال، إضافة إلى وضع المعلومات التي تحتاج إليها رهن إشارتها.

واعتبر السيد العراقي، من ناحية أخرى، أن الصحف الجهوية تعاني حيفا كبيرا في مجال الإشهار، حيث تحتكر الصحف الوطنية والمؤسسات الإعلامية الكبرى أغلب الإعلانات، داعيا إلى القيام بتمييز إيجابي لصالح الصحف الجهوية في هذا المجال.

وقال إن الصحافة الجهوية تلعب دورا مهما في رصد انتهاكات حقوق الإنسان على الصعيد الجهوي والمحلي، وتعد مصدرا رئيسيا للصحافة الوطنية فيما يتصل بالأحداث والأخبار الجهوية.

وأضاف أن هذه الصحافة تلعب أيضا دورا تربويا لكونها تعرف قراءها عبر أجناس صحفية مختلفة (تقارير، تحقيقات، مختصرات) بثقافة حقوق الإنسان، ناهيك عن كونها تراقب تدبير الشأن العام المحلي، وتعمل على تعزيز الحكامة بشقيها الإداري ومالي على مستوى المجالس المنتخبة والإدارة الترابية في مستوياتها المحلية. ونبه، بالمقابل، إلى الانتهاكات التي ترتكبها أحيانا بعض المنابر الإعلامية الجهوية على غرار بعض المنابر الوطنية، كانتهاك قرينة البراءة بالاعتماد فقط على محاضر الضابطة القضائية، وإدانة الأشخاص بناء عليها، وانتهاك حرمة الأشخاص وبراءة الطفولة، داعيا هذه المنابر إلى الاحتكام إلى أخلاقيات المهنة ومبادئ حقوق الإنسان في تعاطيها الإعلامي.

من جانبه، حث رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، على استحضار البعد الحقوقي أثناء معالجة المواد الإعلامية واستدماجها داخل الخطاب الإعلامي بشكل عام.

واعتبر أن من مهام الصحافة الجهوية العمل على نشر وترسيخ مبادئ وقيم حقوق الإنسان غير القابلة للتجزيء لدى قرائها والتعريف بمضامينها ومعانيها.

وأكد أن وجود صحافة جهوية يعتبر في حد ذاته قيمة مضافة لما تقوم به هذه الصحافة بصفة عامة من متابعة للسياسات المحلية ورصد لانعكاسات هذه السياسات على أوضاع حقوق الإنسان بهذه الجهة أو تلك.

أما نور الدين التيباري، عن وزارة الاتصال، فشدد على ضرورة التأهيل الذاتي للصحافة الجهوية، وعلى ضرورة إيجاد هذه الصحافة لهياكل تنظيمية تمثلها في النقاشات والمفاوضات مع مختلف الأطراف الفاعلة والمعنية بالنهوض بهذا القطاع.

وأشار إلى أن وزارة الاتصال عملت على إحداث مديريات جهوية الغرض منها التواصل المباشر محليا وجهويا مع الصحافة، مبرزا أن الوزارة تشتغل الآن على تفعيل هذه المديريات.

وشارك في هذا اللقاء مجموعة من ممثلي الصحف الجهوية والمحلية إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني والحقوقي.

مابريس تي في : و م ع 

ماهو رآيك في الموضوع
قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: