اعتلاء “متبرجة” منبرا بفاس وفضيحة نائب رئيس القرويين

0 125

من شيكاغو وزعيم الكركرية إلى ندوة التطبيع برئاسة أوزين والتي حضرها سيمون سكيرا وكاردينال الرباط بمباركة الزاوية البودشيشية، إلى تظاهرة “أيام التراث” بزاوية عبد القادر الفاسي، التي يرأسها نائب رئيس جامعة القرويين مولاي إدريس الفاسي الفهري.
أسئلة تتناسل حول أي دور للتصوف يطلب منه أن يلعبه وسط مثلث أضلاعه: التطبيع والديانة الإبراهيمية وعلمنة الإسلام.
اعتلاء متبرجة منبرا بفاس في سابقة تذكرنا بإمامة أمينة ودود في أمريكا لجماعة من العابثين بأحكام الدين يزوجون الإسلام بالعلمانية لترضى عنه ليبرالية ترى في الإسلام كابحا لمشاريعها.
جدل كبير أثارته امرأة متبرجة وهي تعتلي “كرسي العلماء” بمسجد عبد القادر الفاسي، أو ما يطلق عليه بـ”مسجد الفاسية”؛ خلال تظاهرة “أيام التراث” التي نظتمها “جمعية ذاكرة فاس” لمدة ثلاثة أيام من 12 إلى 14 ماي 2023 بجامع القرويين.
وفي هذا الصدد كتب د.محمد عوام “اليوم تُفاجئنا الزاوية الفاسية في مسجدها بامرأة متبرجة تبرجا فاحشا، تعتلي كرسيا، اعتاد الناس أن يروا فوقه العلماء والمرشدين، يُفقهونهم في دينهم، ويُعينونهم على تزكية أنفسهم. لكن أن تأتي متبرجةً مكشوفة الشعر، موصوفةَ القد، يفيض جسدها على كرسيها من شدة إشراقات ونورانية الزاوية الفاسية، فهذا هو المنكر بعينه، والسفاهة ذاتها، والسخرية من كراسي العلماء والعالمات، وإحداث بدعة منكرة شرعا وعرفا وعقلا. وهو عند المغاربة وفي حسهم الديني والاجتماعي وتدينهم عمل يدل على انعدام العقل والطيش”.
وأضاف عضو مركز المقاصد للدراسات والبحوث “نحن نستغرب، كيف لوزارة الأوقاف خاصة، التي عيونها في شخص مراقبيها، لا تفتر، ولا تكل أو تمل من مراقبة المساجد، والتدخل في الشاذة والفادة فيها أن تغض الطرف عن هذا المنكر الشنيع، باستباحة المسجد لمتبرجة أو لغيرها ممن هم على ملة شمعون؟!! كيف تسكت الدولة المغربية بأجهزتها الأمنية عن هذه البدعة المنكرة التي تصدر عنها الإساءة من كل جانب، وتغشاها الضلالة من كل مكان..”.
بدوره تساءل د.رشيد بنكيران “وفق أي مذهب مُكن لهذه المرأة أن تنتهك حرمة المكان وحرمة مشاعر المؤمنين وتدوس عليها!؟
هل على مذهب الإمام مالك!؟
أم على مذهب محتسب الصوفية وفقيهها الإمام زروق!!؟
وأضاف أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة “هل يرضى أصحاب الزوايا الإصلاحية بالمغرب بهذا الانحطاط ولعب دور الخائن لمبادئ الهوية الإسلامية!؟
ألا يجب أن تُساءل الجهة الوصية على الحقل الديني عن هذا الاختراق المفضي إلى تقويض الأمن الروحي المغاربة!!؟”
وختم د.بنكيران تعليقه على الصورة بقوله “نظرا لخطورة الواقعة دينيا واجتماعيا، فإني أدعو كل من كان يتردد على تلك الزاوية ألا يذهب إليها حتى يتم إصلاح ما فسد، بل يجب عليه شرعا أن يهجرها نصرة لدين الله وغضبا لانتهاك حرماته”.
وعلق رئيس رابطة علماء المغرب العربي على الحدث المثير بقوله “ما هذا العبث ببيوت الله في المغرب؟؟؟؟؟ هل هذا يرضي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم؟؟؟ هل يرضي الإمام مالكا رحمه الله تعالى ؟؟؟؟”.
وشدد الشيخ الحسن بن علي الكتاني “قالوا هذا ليس بمسجد بل هو زاوية الإمام عبد القادر الفاسي الفهري. وهذه مصيبة أكبر من أختها فالزاوية مسجد خاص بالتعبد، والتدريس وغير ذلك. وقد كان الإمام عبد القادر بن علي بن ابي المحاسن يوسف الفاسي الفهري رحمه الله من كبار أئمة المغرب علما وصلاحا وزهدا، فتدنيس مسجده وزاويته بهذه الطريقة سابقة خطيرة وفعل غير مقبول لا شرعا ولا عرفا”.
وأضاف “هذا ليس اسمه التعايش السلمي والتسامح بل هذا هو العبث بدين الله وخلط الدين الصحيح بادين فاسدة منسوخة. هذه هي بدعة الديانة الإبراهيمية التي استنكرها العلماء بشدة وحذروا منها. ثم هل يجوز في مذهب الإمام مالك رحمه الله أن يدخل غير المسلمين لبيوت الله؟؟؟؟ كفى عبثا بدين أمتنا فهو أغلى ما نملك”.
نتساءل بدورنا:
هل صارت الزوايا في المغرب تلعب دور الكنائس في بلدان الغرب في إضفاء المشروعية على الموبقات مثل اللواط إرضاء للادينيين الذين يعتبرونها حريات وحقوقا فردية؟؟
وكيف يمكن تفسير الروابط بين أزولاي وسيمون ساكيرا وزاوية مداغ وزاوية عبد القادر الفاسي وانتصار الطرفين للنظرة الليبرالية للدين الإسلامي، القنطرة السالكة نحو التطبيع غير المشروط والعلمانية الشاملة؟؟
وأين وزيرُ الشؤون الإسلامية والمجالسُ العلمية؟؟
وهل أصبحت “القرويين” وأساتذة القرويين خَدمَة للمنظور الأمريكي للإسلام في المغرب؟

هوية بريس

ماهو رآيك في الموضوع
قد يعجبك ايضا

اترك رد