عوامل خارجية تؤخر تلقيح المغاربة واللوجستيك يعرقل سير العملية

منذ إعلان وزارة الصحة وضع الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، دجنبر الماضي، لا يزال الشارع المغربي ينتظر بداية عملية التلقيح، وسط تضارب الأنباء حول تواريخ المراحل الأولى للتطعيم الجماعي، والطريقة التي ستدبر بها السلطات هذه العملية الضخمة.

تأخر وصول جرعات اللقاحين المعتمدين من طرف المغرب، وهما “سينوفارم” الصيني و”استرازينيكا” البريطاني، طرح تساؤلات عديدة حول عملية تدبير الاستراتيجية، التي تبدو أنها مرهونة بعوامل خارجية.

البروفيسور عز الدين الابراهيمي، عضو اللجنة الوطنية العلمية حول “كوفيد 19″، قال إن تأمين شراء ملايين الجرعات لا يعني مباشرة التوصل بهما والشروع في التلقيح.

واعتبر ابراهيمي، في منشور على فيسبوك، أن نجاح المغرب في تأمين هذه الصفقات التجارية منذ مدة ووضع خطة للتلقيح الجماعي يبقى مرتبط بالوضعية العالمية لتصنيع اللقاحات والمضاربات التجارية حولها، مضيفا أن “القدرة التصنيعية للعالم محدودة، ورغم تطوير اللقاحات في وقت قياسي، لن تتمكن الشركات من صنع 10 ملايير جرعة مطلوبة للوصول إلى المناعة الجماعية”.

ويرى الابراهيمي أن شراء الدول المطورة للقاحات لجميع الجرعات سيزيد نذرة اللقاح، مشيرا إلى أن أمريكا واوروبا اشتريتا كل منهما 800 مليون جرعة.

واتهم الابراهيمي بعض الدول العالمية بالجشع لاقتنائها خمس مرات ما تحتاجه من جرعات ككندا، لافتا إلى أن كل الدول غير المصنعة والمطورة للقاحات تمكنت من شراء اللقاح من خلال مضاربات تجارية كبيرة.

كما أكد أن” إضعاف منظمة الصحة العالمية بعد صراعات الدول الممولة لها أثر كثيرا على قدرة الدول غير المطورة والمصنعة للولوج للقاحات”.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مقربة من الملف لـ “الأيام 24 “، رفضت أن يذكر إسمها، وجود مشاكل واختلالات في التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية في بعض المناطق، من شأنها أن تعرقل سير عملية التطعيم باللقاح، بالإضافة إلى النقص اللوجيستيكي الكبير التي تعاني منه المنظومة، خصوصا في أدوات الاشتغال، والمعدات الالكترونية التي وزعتها السلطات على مراكز التلقيح.

ويبدو أنه من المستحيل، من وجهة نظر نفس المصادر، أن يستطيع المغرب تحقيق الأهداف المسطرة في الزمن المحدد، والدليل أن وزارة الصحة “وضعت استراتيجية وطنية للتلقيح ضد فيروس (كوفيد-19) تشمل جميع جهات المملكة، وتستهدف نسبة كبيرة من الساكنة، مع إعطاء الأولوية للمهنيين الصحيين والمزوالين لأنشطة أساسية ورجال التعليم والمسنين والحاملين للأمراض المزمنة، في فترة قدرت في 12 أسبوعا”، منذ منتصف دجنبر الماضي، وهي لم تتوصل بعض بالجرعات الكافية، مضيفة أن اللوجستيك لن يساعد على إكمال المهمة في الآجال المحددة.

وعقد المغرب اتفاقيات للحصول على لقاحات معترف بها من قبل منظمة الصحة العالمية، 40 مليونا ونصف المليون من لقاح “سينوفارم”، و25 مليونا ونصف مليون جرعة من لقاح “أسترازينيكا”، بما یكفي لـ 33 مليون نسمة فوق التراب الوطني.

مابريس قسم التحرير

أترك تعليقا
Share
Published by
مابريس قسم التحرير

Recent Posts

المغرب يفتتح قنصلية فخرية في كالكوتا بالهند

تم مؤخرا افتتاح قنصلية فخرية للمغرب في كالكوتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية الهندية، وذلك في…

26/01/2021

هكذا تتخلص من رائحة الفم الكريهة!

رائحة الفم الكريهة قد تكون مزعجة لك ولمن حولك، ويؤكد المختصون أن هناك أسبابا عدة…

26/01/2021

المجتمع المغربي يسير نحو الشيخوخة

بدأ شبح الشيخوخة يزحف على المجتمع المغربي، حيث تزايدت أعداد المسنين في المملكة حتى بلغت…

26/01/2021

ﺍلاﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﻘﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ: منح (FMES) صفة فيدرالية قطاعية نظامية

أعلن الاتحاد العام لمقاولات المغرب عن منح فيدرالية ( la Fédération Marocaine de l'Externalisation des…

26/01/2021

فرنسا تعلق قرار تجميد تأشيرات الخاصة بالتجمع العائلي..

وفق ما أوردته صحيفة فرنسية، فقد قرر مجلس الدولة الفرنسي، تعليق تجميد إصدار تأشيرات سفر…

26/01/2021

إستفادة أزيد من24 عائلة من خدمات قافلة الأمل نسخة محمد الصيباري لمواجهة موجة البرد والصقيع

كانت مجرد فكرة طرحها لاعب كرة السلة اوشن من خلال صفحة عبر الفايسبوك تضم لاعبين…

26/01/2021