محاكمة النائب البرلماني حسن عاريف بتهم التجاوز والتواطؤ: تفاصيل القضية والتأخيرات في المحاكمة

0 397

سيمثل النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري، حسن عاريف الخميس أمام محكمة الاستئناف بالرباط، حيث يتابع من طرف النيابة العامة رفقة أربعة متهمين آخرين، من أجل التجاوز في استخلاص ضريبة على الأراضي غير المبنية، والتواطؤ على مخالفة القانون وإهانة الضابطة القضائية بسبب قيامها بعملها، وهي التهم التي أدين بها ابتدائيا بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.

ووفق “الأخبار” يروج هذا الملف أمام محكمة الاستئناف منذ سنة 2021، حيث تضطر هيئة الحكم إلى تأخيره عدة مرات، بسبب الغياب المستمر للبرلماني عاريف، الذي يترأس منذ سنوات مجلس جماعة «عين العودة»، في حين يواظب على حضور جلسات البرلمان واجتماعات اللجان بمجلس النواب.

وأفادت المصادر بأن العديد من البرلمانيين المتابعين أمام القضاء يتهربون من جلسات المحكمة بالإدلاء بشواهد طبية مشكوك في صحتها، أو بوثائق تسلمها لهم إدارة مجلس النواب تبرر غيابهم عن جلسات المحاكمة بسبب تواجدهم في مهام برلمانية «وهمية» خارج أرض الوطن، ما يستدعي فتح تحقيق في صحة هذه الوثائق للهروب من العدالة.

وجاءت متابعة البرلماني عن عمالة تمارة الصخيرات من طرف النيابة العامة، بناء على نتائج البحث التمهيدي الذي قامت به الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي، والذي يستفاد منه أنه بناء على شكاية تقدم بها الموظف رشيد المباركي مفادها أنه كان يعمل بجماعة «عين العودة»، التي تم بها تأسيس جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان بلدية عين العودة وذلك في سنة 2002، وتم انتخابه رئيسا لها في سنوات 2005 و2008 و2011، غير أنه خلال سنة 2015 تم تشكيل مكتب جديد للجمعية بدون إخباره، فطعن في جمعها العام الاستثنائي والهياكل المنبثقة عنه، فصدر حكم قضائي قضى ببطلان الجمع العام المذكور.

وحسب وثائق الملف، فقد حصل مكتب الجمعية الذي صدر بشأنه حكم قضائي بالإلغاء، بتاريخ 13 أكتوبر 2016، على شهادة التسليم المؤقت لتجزئة عقارية «الوفاء 2» بدون أداء الرسم الضريبي على الأراضي غير المبنية، وهو ما يعتبر مخالفا لقانون الجبايات المحلية، الذي ينص على أنه عند مرور ثلاث سنوات على الحصول على رخصة التجزئة لا يمكن إعفاء الجمعية من الرسم الضريبي والمقدر بمبلغ 38 مليون سنتيم تقريبا.

وأكد الموظف المشتكي أن الرئيس رفض منحه شهادة التسليم المؤقت للتجزئة نفسها بناء على طلب تقدم به في سنة 2011، أي بعد مرور ثلاث سنوات من الحصول على رخصة التجزئة داخل الآجال القانونية، وتم رفض الطلب بدعوى عدم توفر التجزئة على شبكة الاتصالات الهاتفية، رغم أن القانون لا يفرض ذلك، موضحا أنه تم تجهيز التجزئة بالطرقات وربطها بشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية.

وخلصت المحكمة الابتدائية بمدنية تمارة، التي أدانت البرلماني عاريف بستة أشهر موقوفة التنفيذ، إلى أن هذا البرلماني تواطؤ مع المتهم الثاني «ر.ك» المتابع بدوره في هذا الملف، على مخالفة الضوابط القانونية، حيث رفض منح شهادة التسليم المؤقت للمشتكي رشيد المباركي لأسباب واهية، لكن بمجرد انتخاب المتهم الثاني رئيسا للجمعية باسم مغاير بادر إلى تسليمه موافقته المجانية كمباركة له رئاسة الجمعية مع أنه كان يعلم بصدور قرار قضائي يقضي ببطلان الجمع العام الذي انتخب المتهم الثاني رئيسا، والمثير في الأمر، حسب الحكم القضائي، فإن رئيس المجلس الجماعي منح شهادة التسليم المؤقت لحليفه المتهم الثاني بناء على نفس محضر اللجنة الذي استند عليه سابقا في رفض طلب الموظف المشتكي.

وأكد الحكم القضائي أن البرلماني عاريف لم يتوقف عند مخالفة الضوابط القانونية، بل إن هدفه كان لاحقا هو تمكين المتهم الثاني من عدم أداء المستحقات المالية الواجبة عن استفادته وحصوله على شهادة التسليم المؤقت، وما يترتب عليه من واجبات التجهيز وإتمام المشروع، واعترف المتهم الثاني «ر.ك» بأنه استفاد من عدة امتيازات وحصل على شهادة التسليم المؤقت دون أداء الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، والتي كانت تستوجب مبالغ مالية كبيرة يتعين أداؤها قبل الحصول على شهادة التسليم المؤقت، لذلك اقترح البرلماني المتهم على حليفه المتهم الثاني تحرير التزام بأداء المستحقات الواجبة للجماعة من طرف الجمعية، وذلك قبل تسليمه شهادة التسليم المؤقت، وهو الالتزام الذي اعترف المتهم الثاني بأنه غير قانوني، كما أن وكيلة المداخيل «خ.ب» المكلفة باستخلاص مستحقات الجماعة أكدت بدورها أن هذا الالتزام غير قانوني، ولم يسبق لها أن سمعت بكون أصحاب التجزئات بجماعات أخرى يقدمون التزامات مماثلة من أجل الحصول على شهادة التسليم المؤقت.

ماهو رآيك في الموضوع
قد يعجبك ايضا

اترك رد